الشيخ الصدوق

112

من لا يحضره الفقيه

فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت ، ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للرواح ( 1 ) . والوضوء فيه قبل الغسل ، ويقول المغتسل للجمعة : " اللهم طهرني وطهر قلبي وأنق غسلي وأجر على لساني محبة منك " . ( 2 ) 228 - وقال الصادق عليه السلام : " من اغتسل للجمعة فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين " ، كان طهرا من الجمعة إلى الجمعة " . 229 - وقال الصادق عليه السلام : " غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة " . 230 - وقال الصادق عليه السلام في علة غسل يوم الجمعة : " إن الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ( 3 ) ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالغسل فجرت بذلك السنة " . 231 - وروي " أن الله تبارك وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة " ( 4 ) . 232 - وروى يحيى بن سعيد ( 5 ) الأهوازي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،

--> ( 1 ) الرواح بمعنى الذهاب إلى الجمعة وفى النهاية " من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة " أي من مشى إليها . فالمعنى أن غسل الجمعة مجز إذا قصد فيه وظيفة اليوم كما أنه مجز إذا نوى فيه الرواح إلى صلاة الجمعة ونقل العلامة في التذكرة عن مالك أنه قال : لا يعتد بالغسل الا أن يقصد به الرواح لقوله عليه السلام " من جاء إلى الجمعة فليغتسل " فذهب مالك إلى أن الغسل إذا نوى فيه الرواح فهو مجز ومعتد به والا ايقاعه لأنه وظيفة اليوم فهو غير مجز ومحتاج إلى اعادته بقصد الرواح . فقوله " ويجزى الغسل للجمعة كما يكون للرواح " رد على مالك . ( 2 ) أي ما يوجب محبتك ، وفى نسخة " مدحتك " . ( 3 ) النواضح : الإبل التي يستقى عليها الماء . ( 4 ) يفهم منه الاستحباب بقرينة الأختين . ( 5 ) كذا في النسخ والظاهر هو الحسين بن سعيد وصحف في النسخ لقرب كتابة الحسين بيحيى في الخط الديواني .